![]() |
| (بسنت سلبمان) |
بعد انتحارها في الإسكندرية.. من هي بسنت سليمان؟
شهدت منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية واقعة مأساوية، بعدما أقدمت سيدة تُدعى بسنت سليمان على إلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في واقعة جرى توثيقها عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الدقائق التي سبقت الحادث، ظهرت بسنت سليمان في بث مباشر تتحدث عن ضغوط نفسية وأعباء مادية وخلافات أسرية، معبرة عن قلقها على طفلتَيها، وموجهة رسالة مؤثرة تطلب فيها الاهتمام بهما، قبل أن تنهي حديثها بكلمات تعكس شعورها بالوحدة وغياب الدعم. وتفاعل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل مع البث، حيث تابع المئات الواقعة لحظة بلحظة، وسط حالة من الصدمة، وتساؤلات حول حقيقة ما يجري قبل أن يتضح لاحقًا وقوع الحادث بالفعل.
سبب انتحار بسنت سليمان
وبحسب مصادر أمنية، انتقلت قوات الشرطة وسيارة إسعاف إلى موقع الحادث، حيث عُثر على جثمان السيدة أسفل العقار مصابة بإصابات بالغة نتيجة السقوط من ارتفاع شاهق، وتم نقلها إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن السيدة كانت تمر بأزمة نفسية ممتدة، في ظل خلافات مع طليقها تتعلق بمسكن الحضانة، حيث كانت تقيم برفقة طفلتَيها بعد الانفصال. كما تبين من مراجعة حساباتها على مواقع التواصل أنها نشرت قبل الواقعة رسالة قصيرة تضمنت طلبًا بالاهتمام بأطفالها، إلى جانب محتوى سابق يعكس حالتها النفسية، من بينها مقطع قديم ظهرت فيه بصحبة والدها الراحل.
![]() |
| (بسنت مع إبنتيها) |
وكشفت الراحلة، في منشور عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” قبل أيام من وفاتها، عن تفاصيل معاناة طويلة خاضتها بمفردها، مشيرة إلى ما وصفته بـ"القسوة والافتراء وأكل الحقوق" من محيطها القريب والبعيد، مؤكدة أنها واجهت سنوات من التحديات دون دعم يُذكر.
وأوضحت أنها تحملت مسؤوليات كبيرة بعد وفاة والدها، حيث خاضت تجارب قاسية بين المحاكم والمستشفيات، وعملت على تربية ابنتيها بمفردها، إلى جانب استكمال دراستها الجامعية رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أنها ضحّت بالكثير من راحتها الشخصية لتأمين حياة كريمة لأسرتها. كما تحدثت عن أزمات متلاحقة مرت بها، من خسائر مادية وصحية إلى حريق منزلها، مشددة على أنها كانت دائمًا تنهض من جديد رغم كل ما تعرضت له، في صورة تعكس صراعًا داخليًا لم يكن ظاهرًا للآخرين.
وفي كلمات حملت مزيجًا من الألم والفخر، أكدت تمسكها بقوتها وصمودها، مشيرة إلى أن قصتها ستظل شاهدًا على ما عانته، قبل أن تنتهي حياتها في واقعة مأساوية أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وتباشر جهات التحقيق حاليًا فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال المقربين، للوقوف على الأسباب الكاملة التي دفعت السيدة لاتخاذ هذا القرار.


0 Comments