تجربة متكاملة صممت لتأخذ ضيوف حفل الزفاف في رحلة تحاكي قصة العروسين

تجربة متكاملة صممت لتأخذ ضيوف حفل الزفاف في رحلة تحاكي قصة العروسين                                                عروس تحتفي بجذورها الأوكرانية

جيروم وإيلونا.. قصة حب جابت 20 دولة وانتهت بزفاف سينمائي

في مشهد جمع بين الأناقة الكلاسيكية الباريسية وروح المغامرة العابرة للقارات، احتفل جيروم وإيلونا بزفاف استثنائي حمل عنوان "جيلونا إيرلاينز"، في إشارة إلى شغفهما المشترك بالسفر والترحال. يكن مجرد مناسبة رومانسية، بل تجربة متكاملة صممت لتأخذ الضيوف في رحلة تحاكي قصة العروسين، وتعكس جذور إيلونا الأوكرانية من خلال ثلاث إطلالات زفاف حملت توقيع مصممات من بلدها الأم.

بدأت الحكاية في باريس عام 2018، حين كانت إيلونا في محطة توقف بعد رحلة إلى منغوليا، تبحث عن شريك يشاركها شغف الاستكشاف والإبداع. في تلك الفترة، كان جيروم يعمل مع نادي باريس سان جيرمان إلى جانب ممارسته التصوير. لقاء رتّبته صديقة مشتركة جمعهما لأول مرة، دون أن يدركا أن المدينة التي شهدت تعارفهما ستصبح لاحقًا ركيزة أساسية في مسيرتهما معًا.

بعد أشهر، انتقل جيروم إلى نيويورك، حيث تجدد اللقاء ضمن دائرة المصورين والمبدعين نفسها. نشأت بينهما صداقة متينة تحولت إلى رفقة سفر دائمة، فزارا أكثر من عشرين دولة، من بينها أفغانستان، حيث ساهما في دعم مشروع لبناء مدرسة ومكتبة، في تجربة عمّقت ارتباطهما الإنساني قبل العاطفي.

تجربة متكاملة صممت لتأخذ ضيوف حفل الزفاف في رحلة تحاكي قصة العروسين


التحول الكبير في علاقتهما جاء بعد خمس سنوات، خلال رحلة إلى أوزبكستان. لحظة عفوية داخل سيارة على طريق طويل، حين أفاقت إيلونا لتجد جيروم يقي وجهها من الشمس بيديه، بدّلت مسار العلاقة. وبعد عودتهما إلى نيويورك، انتقلت للعيش معه، قبل أن يفاجئها بطلب الزواج في القارة القطبية الجنوبية، داخل مخيم “وايت ديزرت”، أحد أكثر الأماكن عزلة في العالم، في مفارقة بعيدة تمامًا عن الصورة النمطية لطلب زواج باريسي.

عروس تحتفي بجذورها الأوكرانية 

الاحتفالات انطلقت في شاتو بوفيمون قرب باريس بأجواء حالمة، تخللها برنش فاخر وموسيقى جاز بحضور ضيوف من أكثر من عشرين دولة. وافتتح العروسان المراسم بطقس أوكراني تقليدي هو “كوروفاي”، خبز الزفاف الذي يرمز إلى الوحدة والازدهار، قبل أن يقفا معًا على “روشنيك”، القماش المطرز الذي يجسد طريق الحياة المشتركة.

أما الحفل الرئيسي فاستضافه فندق شانغري-لا باريس، حيث أقيمت المراسم في الصالون الكبير، تلاها كوكتيل وتقطيع للكعكة على شرفة مطلة على برج إيفل، ثم عشاء فاخر في صالون بونابرت. لحظات احتساء القهوة صباحًا أمام البرج ومشاهدة أضوائه ليلًا شكّلت، وفق وصف العروس، مشاهد لا تفقد سحرها مهما تكررت.

تجربة متكاملة صممت لتأخذ ضيوف حفل الزفاف في رحلة تحاكي قصة العروسين


إيلونا اختارت ثلاث إطلالات تعكس هويتها الأوكرانية؛ فارتدت في يوم الزفاف فستانًا من علامة “آنا سبوزا” بطرحة طويلة وتصميم درامي استغرق تنفيذه ما بين ثلاثة وأربعة أشهر وبلغ وزنه نحو عشرة كيلوغرامات، مع إمكانية تحويله من تصميم ببدلة داخلية إلى فستان بدون أكتاف لحفل الكوكتيل.

وفي الأمسية، تألقت بفستان من “لوتشي سبوزا” بقصة محددة عند الخصر ودانتيل ناعم وأكتاف مكشوفة، بينما اختارت لحفل الترحيب تصميمًا من “أوكسانا موخا” بأكمام منتفخة قابلة للفصل، وأكملت إطلالاتها بمجوهرات من علامة “ناتكينا”.

روح السفر حضرت بقوة في تفاصيل الحفل؛ إذ استُقبل الضيوف على متن “جيلونا إيرلاينز” بتصميم يحاكي تجربة الطيران، من مضيفات بملابس مستوحاة من الطيران إلى عربة مشروبات خاصة، وصولًا إلى طاولات حملت أسماء مدن زارها العروسان. تحوّل العشاء إلى سهرة امتدت حتى الفجر، بعدما قُطعت الكعكة مبكرًا في كسر مدروس للتقاليد.

وعقب الزفاف، واصل العروسان رحلتهما إلى سيرينغيتي ثم أوغندا لمشاهدة الغوريلا، في تأكيد عملي على أن حياتهما معًا ليست سوى شهر عسل مفتوح، يبدأ من باريس ولا يتوقف عند حدود خريطة.

0 Comments